مجموعة مؤلفين

267

موسوعة تفاسير المعتزلة

ب - قال الكعبي في تفسيره : إنا لا نقول إنا نخلق أفعالنا . قال : ومن أطلق ذلك فقد أخطأ ، إلّا في مواضع ذكرها اللّه تعالى كقوله وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ ( المائدة : 110 ) وقوله فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ « 1 » . ( 3 ) قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 43 ] ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 43 ) قال الكعبي : المراد من قوله ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أي لا يتقدمون الوقت المؤقت لعذابهم إن لم يؤمنوا ولا يتأخرون عنه . ولا يستأصلهم إلّا إذا علم منهم لا يزدادون إلّا عنادا وأنهم لا يلدون مؤمنا وأنه لا نفع في بقائهم لغيرهم ، ولا ضرر على أحد في هلاكهم ، وهو كقول نوح عليه السلام إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً ( 27 ) [ نوح : 27 ] « 2 » . ( 4 ) قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 102 ] فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 102 ) وقال قتادة ، و ( البلخي ) : الميزان عبارة عن معادلة الأعمال بالحق . وبيان أنه ليس هناك مجازفة ولا تفريط « 3 » . سورة النور ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : آية 37 ] رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ( 37 ) أ - وقوله تعالى : يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ . . .

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير 20 / 12 . والجدير ذكره ، إن قول الكعبي هذا عرضته أيضا في سورة المائدة الآية 110 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير 23 / 88 . ( 3 ) الطوسي : التبيان 7 / 397 .